عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
270
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
من القلوب فخاطب السيدة في مال تنفقه في الجيش وإلا فمالك إلا أقاصي خراسان فأخبر أمه فأخرجت خمسمائة ألف دينار وأخرج المقتدر ثلاثمائة ألف دينار ونهض ابن عيسى في استخدام العساكر وجددت على بغداد الخنادق وعدمت هيبة المقتدر من القلوب وشتمته الجند قاله في العبر وفيها توفي الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن شهريار الرازي ثم النيسابوري صاحب التصانيف وله أربع وخمسون سنة رحل وأدرك إبراهيم بن عبد الله القصار وطبقته بخراسان والري وبغداد والكوفة والحجاز وأبو القسم عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني الفقيه قاضي دمشق ثم قاضي الرملة روى عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته وكان له حلقة بمصر للفتوى قال ابن يونس خلط ووضع أحاديث وقال في المغني كذبه الدارقطني وفيها أبو الحسن علي بن سليمان البغدادي النحوي وهو الأخفش الصغير روى عن ثعلب والمبرد قال ابن خلكان روى عن المبرد وثعلب عنه وغيرهما وروى عن المرزباني وأبو الفرج المعافى وغيرهما وهو غير الأخفش الأكبر والأخفش الأوسط وكان بين ابن الرومي وبين الأخفش المذكور منافسة وكان الأخفش يبادر داره ويقول عند بابه كلاما يتأذى به وكان ابن الرومي كثير التطير فإذا سمع كلامه لا يخرج ذلك اليوم من بيته فكثر ذلك منه فهجاه ابن الرومي بأهاج كثيرة وهي مثبتة في ديوانه وكان الأخفش يحفظها ويوردها استحسانا لها في جملة ما يورده وافتخارا أنه نوه بذكره إذ هجاه فلما علم ابن الرومي ذلك أقصر عنه وقال المرزباني لم يكن الأخفش المذكور بالمتسع في الرواية للأخبار والعلم بالنحو وما علمته صنف شيئا البتة ولا قال شعرا وكان إذا سئل عن مسئلة في النحو ضجر وانتهر من يسأله ومات فجأة ببغداد ودفن بمقبرة قنطرة بردان والأخفش هو صغير العين مع سوء بصرها انتهى ملخصا